الشيخ علي الصافي الگلبايگاني

117

ذخيرة العقبى في شرح العروة الوثقى

الظّن ، باعلميّة أحدهما ، وصورة احتمال اعلميّة أحدهما المعيّن ، بوزان واحد ، من حيث الحكم لانّ الظّن الغير المعتبر ، يكون بحكم الاحتمال ، وكذا من حيث دوران الأمر ، بين التعيين والتّخيير ، يكون مثل الاحتمال ، لانّه ان قلنا ، بانّه في صورة دوران الأمر ، بين التعيين والتّخيير ، يحكم العقل ، بوجوب الاخذ بالمعين ، فلا فرق في حكمه ، بين ما ظنّ ، بالظّن الغير المعتبر ، باعلميّة أحدهما المعين ، وبين ما يحتمل ، اعلميّة أحدهما المعيّن على الآخر . إذا عرفت ذلك نقول أنّ للمسألة صور : الأولى : انّه كما يحتمل ، تساوى كل من المجتهدين مع الآخر ، كذلك يحتمل اعلميّة كل منهما عن الاخر . الثّانية : انّه يقطع ، بعدم تساويهما ، ويعلم انّ أحدهما اعلم من الآخر ، لكن لا يدرى ، بانّ هذا الأعلم ، اىّ منهما مثلا ، إذا كان الدوران بين زيد وعمرو ، لا يدرى انّ الأعلم هل هو زيد أو عمرو ، الثّالثة : انّه كما يحتمل تساويهما ، يحتمل أو يظنّ ، بالظّن الغير المعتبر ، اعلميّة أحدهما المعيّن منهما على الآخر ، ولا يظنّ ولا يحتمل ، اعلميّة الاخر عليه مثلا ، كما يحتمل تساوى زيد مع عمرو ، يحتمل أو يظنّ ، بالظّن الغير المعتبر ، اعلميّة زيد على عمرو ، ولا يظنّ ولا يحتمل اعلميّة عمرو ، على زيد . اما الصّورة الأولى ، فلها صورتان : اما الصورة الأولى ، صورة امكان الاحتياط ، بين الفتويين ، ففي هذه الصّورة كما قدمنا في المسألة 12 ، يجب الاحتياط ، بين الفتويين ، فإن كان يقول مثلا ، أحدهما بوجوب تسبيحة واحدة ، والآخر بوجوب الثلاثة ، في الركعتين الأخيرتين